شيخ محمد قوام الوشنوي

183

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وقيل في رجب وعليه العمل الآن ، وقيل غير ذلك . وأمّا مناما فوقع له ذلك ثلاثا وثلاثين مرة على ما ذكره الشعراني . وفرضت عليه الصلاة في تلك الليلة الصلوات الخمس ، قيل كما هي الآن في عدد الركعات وهو الأصح ، وقيل ركعتين ركعتين ثمّ فرض عام الهجرة بعدها إتمام الرباعية أربع والثلاثية ثلاثا في الحضر ، وكانت الصلاة أول الإسلام ركعتين بالغداة . قال الحلبي : قبل طلوع الشمس ، وركعتين بالعشي قال الحلبي قبل غروب الشمس . . . الخ . قال محمد بن سعد « 1 » : قالوا كان رسول اللّه ( ص ) يسأل ربه أن يريه الجنة والنار ، فلمّا كان ليلة السبت لسبع عشرة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا ورسول اللّه ( ص ) نائم في بيته ظهرا أتاه جبريل وميكائيل فقالا : انطلق إلى ما سألت اللّه ، فانطلقا به إلى ما بين المقام وزمزم ، فأتى بالمعراج فإذا هو أحسن شيء منظرا ، فعرجا به إلى السماوات سماء سماء ، فلقي فيها الأنبياء وانتهى إلى سدرة المنتهى وأري الجنة والنار . قال رسول اللّه ( ص ) : ولمّا انتهيت إلى السماء السابعة لم أسمع إلّا صريف الأقلام ، وفرضت الصلوات الخمس ، ونزل جبريل فصلّى برسول اللّه ( ص ) الصلوات في مواقيتها . وقال الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح : وعن عبد اللّه قال : لمّا أسري برسول اللّه انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة ، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط من فوقها فيقبض منها ، قال إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى « 2 » قال : فراش من ذهب . قال : فأعطي رسول اللّه ( ص ) ثلاثا ، أعطي الصلوات الخمس ، وأعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لا يشرك باللّه من أمته شيئا المقحمات . رواه مسلم . وروى محمد بن سعد « 3 » أيضا عن جماعة انّهم قالوا : أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ليلة سبع

--> ( 1 ) الطبقات لابن سعد 1 / 213 . ( 2 ) سورة النجم / الآية 16 . ( 3 ) الطبقات لابن سعد 1 / 214 .